مؤسسة نهر الأردن

 

برامجنا

 نطاق عملنا
 برنامج نهر الأردن لحماية الطفل

 برنامج حماية الطفل

 التدخل
 الوقاية  
 التوعية
برنامج نهر الأردن لتمكين المجتمعات
 الدعم الفني
 

 ثانيا: الوقاية
تُدرك مؤسسة نهر الأردن أَن معالجة الأسباب الجذرية للإساءة إلى الطفل تُعَدُّ عنصراً مكمِّلاً بالغ الأهمية لما تبذله من تدخلات للتصدي لهذه الظاهرة.
وتشمل أنشطة الوقاية من هذه الظاهرة تعزيز ممارسات التربية والتنشئة المحسَّنة للأَطفال في مراحل الطفولة المختلفة لهم منذ الولادة وحتى سن الثامنة عشر. كما وتشمل الأنشطة معالجة العوامل الاقتصادية-الاجتماعية التي تُسهم في وقوع الإساءة، كالفقر مثلاً.
وإدراكاً من برنامج "أطفال الأُردن" لأهمية هذه الممارسات والعوامل في المجتمع الأردني، فقد عمل البرنامج عن كثب مع القادة الدينيين بهدف تثقيف أتباعهم بالممارسات الملائمة لرعاية الطفل وبطرق الوقاية من إساءة معاملته.
وإضافة إلى ذلك، فقد عمل البرنامج عن قُرب مع الأطفال والشباب في المدارس لتوعيتهم بحقوقهم الإنسانية وتمكينهم من التعرّف على الإشارات أو العلامات الدالة على الخطر وحماية أنفسهم من الوقوع ضحايا للإساءة أو سوء المعاملة.
ويعمل البرنامج مع أمهات الأطفال وأبائِهم لتقوية أواصل الرباط التفاعلي الإيجابي بينهم وبين أولادهم وبناتهم. ويعمل أيضاً علي تدريب المعلمات والحاضنات والمربيات في دور الحضانة ورياض الأطفال والمدارس الإبتدائية في شتى أنحاء المملكة.
ويمثّل المركز التابع للمؤسسة، القائم حالياً في جبل النصر، ومركز تدريب وتنمية الطفل والأسرة في المنطقة ذاتها - الذي سينتهي العمل فيه قريباً - نشاطيِّ المؤسسة اللذين يُجسِّدان المبادئ الإرشادية التي تستهدي المؤسسة بهما في الوقاية من الإساءة إلى الطفل.
تقتضي المعوقات المتنوعة المرتبطة بموضوع التصدي لقضية الإساءة إلى الطفل اتخاذ تدابير جريئة مُبادِرة عِوَضاً عن اللجوء إلى تدابير يتم تنفيذها على هيئة ردود أفعال، من أجل القضاء المُبرَم على هذه الظاهرة واستئصالها.


برنامج تنمية وتدريب الأُسرة والطفل
في عام 1998، قامت مؤسسة نهر الأردن بتأسيس مركز صغير نسبياً في منطقة جبل النصر الواقعة شرق مدينة عمان، وهي من المناطق الأقل حظاً وتواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وثقافية متعددة ومضاعفة.

والهدف من إنشاء المركز هو نشر التوعية بالممارسات السليمة لتربية وتنشئة الأطفال، التي تم إعدادها بهدف خفض وقوع حالات الإساءة إلى الطفل وإهماله.
وقد حقق هذا المركز المتواضع - منذ تأسيسه - نمواً في الخدمات التي يقدمها، وفي تنوع برامجه وامتدادها ووصولها إلى الفئات المستهدفة، وفي حجم الطلب الذي يتلقّاه على ما يوفّره من خدمات، مما حفز المؤسسة على المباشرة في إقامة مركز تنمية وتدريب الأسرة والطفل في المنطقة ذاتها، ويُتوقع لهذا المركز أن يكون جاهزاً للعمل في النصف الثاني من عام 2004.
لقد تبرعت أمانة عمان الكبرى بالأرض التي يُقام المركز عليها، ويتم تمويل أَعمال تشييد المركز من الوكالة الإسبانية للتنمية الدولية ومن حصيلة ما جمع من تبرعات العشاء الذي أقيم في المهرجان الاحتفالي في باريس عام 2002. وقد أَسهمت البداياتالمتواضعة للمرافق الحالية للمركز في إدماجه في المجتمع المحلي وقبوله فيه. وسوف يعمل هذا الأساس المتين للمركز على تسهيل مهمة مقره الجديد في توسيع نطاق البرنامج وزيادة مدى وعمق ما يُحدثه من أَثر.
يحب الأطفال الحضور إلى المكتبة التفاعلية في المقر الحالي للمركز، حيث يشاركون في أنشطة مختلفة تقام فيه، مثل رواية القصص والتعبير عن أنفسهم من خلال الفن، والرحلات الثقافية والرياضات المختلفة تحت الإشراف والمتابعة. وتفتقر المنطقة تماماً إلى الخدمات المماثلة للخدمات التي يقدمها المركز.
ويشجع الآباء والأمهات أبناءَهم على الذهاب إلى المركز وهم على دراية بأنهم يستطيعون أن يتعلموا فيه المهارات الحياتية وبالذات التعبيرية والتفكيرية المتنوعة التي تبني الثقة بالنفس وتقدير الذات في بيئة آمنة ومُعزِّزة لتنشئتهم.

لقد برز المركز كمكان مُحبَّب يقصده الآباء والأمهات من أجل التجمّع فيه بحثاً عن النُّصح والمشورة في مجال تربية الأطفال وتنشئتهم، أو من أجل الزيارة بغرض التحادث دون تكلّف. ولأن مؤسسة نهر الأردن تتفهم أهمية الاستثمار في أجيال المستقبل من المواطنين الأردنيين، فقد يسَّرت قدوم الشباب إلى المركز للاستمتاع بالبرامج التي تم تصميمها من أجلهم ولفهمها واستيعاب محتواها. ومن خلال مشروع التوعية الشبابية - "من شابٍّ إلى شابٍّ" - ذكوراً وإناثاً في ثنائيات منفصلة، الذي موّلته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) خلال عام 2002، تلقَّى اليافعون في جبل النصر التدريب على المهارات الفردية والمجتمعية. أما الموضوعات التي تناولها مشروع التوعية فقد تضمنت فضَّ النزاعات، ومعرفة الذات وتقديرها، والوقاية من الإساءة، وإدارة الضغوطات، وبناء الفريق، وتنشيط القوى المجتمعية وحقوق الإنسان.
هبه الريماوي - طالبة مدرسة عمرها 14 عاماً - تشارك في أنشطة المركز منذ ثلاثة أعوام وتقول في وصفها للمركز: "لقد فتح المركز أعيننا على آفاق جديدة وعرَّضنا للعديد من القضايا والأفكار خارج حدود مدارسنا ومنازلنا." وقد أثنى والداها الفخوران بها، على مهارات التيسير التي اكتسبتها ابنتهما من خلال الدورات التدريبية وورشات العمل العديدة التي حضرتها. وعن ذلك تقول والدتها: "غدت هبة اليوم أكثر ثقةً بنفسها، فحتى مهاراتها اللغوية تحسَّنت هي الأخرى تحسّناً كبيراً." تجدر الإشارة إلى أن الفتيات في المجتمع المحلي لجبل النصر، الذي يتميّز بطابع تقليدي محافظ، نادراً ما ينتقلن إلى خارج حدود الحيّ، ناهيك عن التحفظ على موضوع حضورهن المؤتمرات والتفاعل مع الغرباء. بيد أَن الثقة التي غرسها المركز في أركان هذا المجتمع المحلي، تُمكّنه اليوم بنجاح من مواصلة تنفيذ برامجه ومشاريعه تنفيذاً كاملاً.

المركز الجديد:

مركز تدريب الطفل والأسرة

في المقر الجديد للمركز سيتواصل الاهتمام بالتدريب النوعي والتفاعلات السليمة بين الراشدين والأطفال الكبار والصغار. وستعمل هذه الأولوية في الاهتمام، على رفع كفاءة الخدمات التطويرية والتنموية، والصحية، والتغذوية والتعليمية ضمن إطار "الطفل وحقوق الإنسان" مما يؤدي إلى مناهضة الإساءة إلى الطفل وإهماله.

وسيتم تحقيق هذه الأولوية من خلال عقد برامج تدريب شاملة داخل البرنامج وخارجه وتطوير أدلة وأَدوات تدريبية لجماعات مستهدفة يتم تحديدها وتشخيصها. وسوف ينتفع منها الموظفون العاملون في البرنامج، والمربون، والمهنيون العاملون مع الأطفال، والآباء والأمهات، والشباب والأطفال أنفسهم. وإضافة إلى هذه الفئات، سيعمل البرنامج مع طلبة الجامعات والكليات المتوسطة، المتخصصين في تربية وتعليم الطفولة المبكرة، وفي العمل الاجتماعي وعلم النفس. وسوف تركِّز هذه البرامج على الممارسات التطويرية التنموية والثقافية الملائمة. أما المكوّنات المتّصلة بالتدخل المبكر فسيتم إيواؤها في غرف نموذجية مقسَّمة وفق الفئات العمرية التالية: الأطفال الرضع الذين لم يتمِّوا السنتين، الأطفال في سن ثلاث سنوات، والأطفال في سن أربع سنوات.
ويقوم مركز تدريب وتنمية الطفل والأسرة حالياً بدور ريادي في اعتماد نهج مبتكر في توفير الخدمات المتكاملة، يهدف إلى توفير تتدريب عالي النوعية للطفولة المبكرة يتصف بالعملية والتطبيق السهل التنفيذ من أجل البناء على المهارات المتوافرة في المجتمع وتقويتها. وتتكامل هذه الخدمات من خلال توفير دعم معنوي وفرص تعلّم متنوعة للراشدين والأسر. من خلال سعيه الحثيث لأن يصبح "مركزَ تميُّزٍ لتنمية الطفولة المبكرة"، يهدف المركز الجديد إلى أن يصبح الكيان الرائد في الأردن كما في العالم العربي، الذي يهدف إلى تأسيس ونمذجة خدمات للرعاية النوعية و"الرعاية التعليمية educaring" تكون مثالاً يُحتذى ويُضاهى في المستقبل.

ثالثا: برنامج بناء القدرات
خطبت مؤسسة نهر الأردن وُدَّ القادة الدينيين في المجتمع الأردني - الذين يشكلون جزءاً لا يتجزأ منه- وتمكّنت من كسبهم إلى جانبها كحلفاء في الحرب التي تشنها على قضية الإساءة إلى الطفل. وقد حقّق برنامج الوقاية الكثير من النجاحات ومنها كسب دعم وتأييد أئمة المساجد للجهود التي يبذلها.

وقد أبرز الكثير من هؤلاء الأئمة في خُطَب الجمعة موضوع الوقاية من الإساءة إلى الطفل، وضربوا أمثلة من القرآن الكريم ومن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم تدعم وتؤيد المعاملة اللطيفة الرقيقة للأطفال.
كما سعى برنامج الوقاية الذي تنفّذه المؤسسة إلى توحيد الجهود الوطنية المبذولة في الكفاح ضد الإساءة إلى الطفل ومناهضتها، فأَدت هذه الأنشطة إلى تقوية قدرات المنظمات الحكومية وغير الحكومية.
وأدت هذه الجهود إلى التوقيع على إطار لمذكرة تفاهم بين المؤسسة ووزارة التربية والتعليم في تموز/يوليو 2003، تقضي بتنفيذ مشروع على مدى أربع سنوات بتمويل من المجلس الثقافي البريطاني، يعمل على رفع سوية أداء المعلمين والمرشدين والمختصين في تتطوير المناهج لدى الوزارة. وقد أدى التدريب المكثف في مشروع الفنون في حماية الطفل إلي تأسيس قيادة محورية تعمل من منطلق إدارات متنوعة لتلعب أدوار تدريبية ميدانية تسعى لإدخال مفاهيم أمان الطفل وسلامته وحمايته في المناهج المدرسية (من الحضانة وحتى نهاية الصف السادس الابتدائي مع وضع خطط مستقبلية لتوسيع نطاق هذا الإدخال ليشمل الصفوف من السابع وحتى الثاني عشر). ومن المكوّنات الرئيسة لهذا المشروع إنتاج مواد فنية سمعية بصرية وألعاب يدوية ذات مواصفات إبداعية تتضمن مناهج العلوم الإجتماعية واللغة العربية والدين وتتكون من أَلغاز وأحاجي، ووسائل تعليمية، وصور، ورسوم، ودُمىً ومجموعة متنوعة من القطع الموسيقية والشعر من تأليف فنانين عرب وأردنيين. فالفن الإبداعي والتعبير الفني يُمكنهما تقوية مدارك الأطفال التعليمية والتعبيرية وتحويل المناهج إلى مناهج أكثر متعةً وتناسباً مع قدرات الأطفال النمائية. وفي المركز الحالي في جبل النصر، شارك فنّانان - رسَّام ونحّات - الأطفال في تشكيل مساهماتهم في معر الشونة الدولي الرابع لفنون الأطفال الذي يقام كل سنتين، والذي أقيم في الإسكندرية بمصر. وقد فازت مساهمة أطفال المركز بالمرتبة الأولى في هذه المسابقة عام 2003.


©2004-2010 Jordan River Foundation. All rights reserved

الرئيسية | من نكون  | وظائف | كيف تساعدنا | منتجاتنا | فعاليات | مواقع | أتصل بنا | English

Designed and hosted by Enana.com