مؤسسة نهر الأردن

 

برامجنا

 نطاق عملنا
 برنامج نهر الأردن لحماية الطفل

 برنامج حماية الطفل

 التدخل
 الوقاية  
 التوعية
برنامج نهر الأردن لتمكين المجتمعات
 الدعم الفني
 

برنامج حماية الطفل

أولا: التدخل
عند التصدي لقضية معقدة كقضية الإساءة إلى الطفل، فإن أول اهتمام يَمثُل للعيان، ينصبّ على مساعدة الضحايا في تلبية حاجاتهم القانونية والطبية والنفسية والتعليمية والاجتماعية.

فالمحبة والحنان والحِسُّ بالضرورة المُلحَّة للتدخل، شكّلت كلها أول مشاركة لمؤسسة نهر الأردن في تلبية الحاجات المتعددة الجوانب لهذه الفئة من أفراد المجتمع، الأكثر والأسرع تعرضاً للمخاطر.
وقد وفَّرت هذه الاستجابة الأولية لقضية الإساءة إلى الطفل وما تضمنته من علاج لها، فهماً واقعياً لطبيعة الإساءة، ويَسَّرت عملية تحديد البرامج اللازمة للتصدي لهذه الظاهرة المرضية الاجتماعية.
كما عملت التجربة العملية والبيانات البحثية، التي تجمَّعت ثمرةً لهذا التدخل، على تشكيل وصياغة الأنشطة والأعمال التي أعقبتها بهدف التصدي للأسباب الجذرية لقضية الإساءة للأطفال، وبناء الأُسر والمجتمعات المحلية العفيَّة وصولاً إلى بناء أمة أردنية سليمة ومعافاة من المخاطر. وقد برزت "دار الأمان" إلى حيز الوجود كمحطة اهتمام رئيسة على طريق مساعي التدخل التي يبذلها "برنامج نهر الأردن لحماية الطفل".
كما كان العمل من أجل تحسين أنظمة استجابة القانون والشرطة مع هذه القضية أحد الجوانب المهمة لجهود التدخل التي تبذلها مؤسسة نهر الأردن.
وفوق ذلك كله، فإن المؤسسة بصدد البحث عن سُبُل وطرائق تتصدى من خلالها للتحديات التي تواجه توفير الإرشاد والعلاج اللازمين لتلبية حاجات الأسرة وتوثيق أواصر الرباط العاطفي ما بينها وبين أطفالها باعتبارها وحدة البناء الأساسية في المجتمع والوسيط الأمثل للتعامل السليم والفعّال مع الأطفال.

ثانيا: الوقاية
تُدرك مؤسسة نهر الأردن أَن معالجة الأسباب الجذرية للإساءة إلى الطفل تُعَدُّ عنصراً مكمِّلاً بالغ الأهمية لما تبذله من تدخلات للتصدي لهذه الظاهرة.
وتشمل أنشطة الوقاية من هذه الظاهرة تعزيز ممارسات التربية والتنشئة المحسَّنة للأَطفال في مراحل الطفولة المختلفة لهم منذ الولادة وحتى سن الثامنة عشر. كما وتشمل الأنشطة معالجة العوامل الاقتصادية-الاجتماعية التي تُسهم في وقوع الإساءة، كالفقر مثلاً.
وإدراكاً من برنامج "أطفال الأُردن" لأهمية هذه الممارسات والعوامل في المجتمع الأردني، فقد عمل البرنامج عن كثب مع القادة الدينيين بهدف تثقيف أتباعهم بالممارسات الملائمة لرعاية الطفل وبطرق الوقاية من إساءة معاملته.
وإضافة إلى ذلك، فقد عمل البرنامج عن قُرب مع الأطفال والشباب في المدارس لتوعيتهم بحقوقهم الإنسانية وتمكينهم من التعرّف على الإشارات أو العلامات الدالة على الخطر وحماية أنفسهم من الوقوع ضحايا للإساءة أو سوء المعاملة.
ويعمل البرنامج مع أمهات الأطفال وأبائِهم لتقوية أواصل الرباط التفاعلي الإيجابي بينهم وبين أولادهم وبناتهم. ويعمل أيضاً علي تدريب المعلمات والحاضنات والمربيات في دور الحضانة ورياض الأطفال والمدارس الإبتدائية في شتى أنحاء المملكة.
ويمثّل المركز التابع للمؤسسة، القائم حالياً في جبل النصر، ومركز تدريب وتنمية الطفل والأسرة في المنطقة ذاتها - الذي سينتهي العمل فيه قريباً - نشاطيِّ المؤسسة اللذين يُجسِّدان المبادئ الإرشادية التي تستهدي المؤسسة بهما في الوقاية من الإساءة إلى الطفل.
تقتضي المعوقات المتنوعة المرتبطة بموضوع التصدي لقضية الإساءة إلى الطفل اتخاذ تدابير جريئة مُبادِرة عِوَضاً عن اللجوء إلى تدابير يتم تنفيذها على هيئة ردود أفعال، من أجل القضاء المُبرَم على هذه الظاهرة واستئصالها.
ويتعيّن أن يتم توفير هذه التدابير المُبادِرة بطريقة شمولية متقنة التنسيق في أبكر مرحلة ممكنة من الطفولة والرعاية الوالدية. وإضافة إلى ذلك، يتعيّن على مثل هذه التدابير الوقائية أن تتضمن أيضاً تحسين مستوى مهارات المربين والمهنيين، إلى جانب دعم جهود الجهات المعنية بقضايا أمان الطفل وحمايته لضمان التنمية السليمة لأجيال المستقبل.
وعلاوة على ذلك، يتعيّن أن تكون أنشطة الوقاية موجَّهةً نحو التنمية داعمة لها، لضمان أن تعمل شبكات المجتمع القوية والأُسر العفيَّة على دعم أفراد المجتمع الأكثر والأسرع تعرّضاً للمخاطر. وإن مؤسسة نهر الأردن تؤمن بأن التغيير الإيجابي الدائم لن يحدث إلا من خلال تعزيز ودعم هذا السياق الاجتماعي الأوسع الذي يتَّسم بالكفاءة والفعّالية والملاءَمة الثقافية.

ثالثا: برنامج بناء القدرات
خطبت مؤسسة نهر الأردن وُدَّ القادة الدينيين في المجتمع الأردني - الذين يشكلون جزءاً لا يتجزأ منه- وتمكّنت من كسبهم إلى جانبها كحلفاء في الحرب التي تشنها على قضية الإساءة إلى الطفل. وقد حقّق برنامج الوقاية الكثير من النجاحات ومنها كسب دعم وتأييد أئمة المساجد للجهود التي يبذلها.

وقد أبرز الكثير من هؤلاء الأئمة في خُطَب الجمعة موضوع الوقاية من الإساءة إلى الطفل، وضربوا أمثلة من القرآن الكريم ومن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم تدعم وتؤيد المعاملة اللطيفة الرقيقة للأطفال.
كما سعى برنامج الوقاية الذي تنفّذه المؤسسة إلى توحيد الجهود الوطنية المبذولة في الكفاح ضد الإساءة إلى الطفل ومناهضتها، فأَدت هذه الأنشطة إلى تقوية قدرات المنظمات الحكومية وغير الحكومية.
وأدت هذه الجهود إلى التوقيع على إطار لمذكرة تفاهم بين المؤسسة ووزارة التربية والتعليم في تموز/يوليو 2003، تقضي بتنفيذ مشروع على مدى أربع سنوات بتمويل من المجلس الثقافي البريطاني، يعمل على رفع سوية أداء المعلمين والمرشدين والمختصين في تتطوير المناهج لدى الوزارة. وقد أدى التدريب المكثف في مشروع الفنون في حماية الطفل إلي تأسيس قيادة محوريةتعمل من منطلق إدارات متنوعة لتلعب أدوار تدريبية ميدانية تسعى لإدخال مفاهيم أمان الطفل وسلامته وحمايته في المناهج المدرسية (من الحضانة وحتى نهاية الصف السادس الابتدائي مع وضع خطط مستقبلية لتوسيع نطاق هذا الإدخال ليشمل الصفوف من السابع وحتى الثاني عشر). ومن المكوّنات الرئيسة لهذا المشروع إنتاج مواد فنية سمعية بصرية وألعاب يدوية ذات مواصفات إبداعية تتضمن مناهج العلوم الإجتماعية واللغة العربية والدين وتتكون من أَلغاز وأحاجي، ووسائل تعليمية، وصور، ورسوم، ودُمىً ومجموعة متنوعة من القطع الموسيقية والشعر من تأليف فنانين عرب وأردنيين. فالفن الإبداعي والتعبير الفني يُمكنهما تقوية مدارك الأطفال التعليمية والتعبيرية وتحويل المناهج إلى مناهج أكثر متعةً وتناسباً مع قدرات الأطفال النمائية. وفي المركز الحالي في جبل النصر، شارك فنّانان - رسَّام ونحّات - الأطفال في تشكيل مساهماتهم في معرض بينالي الشونة الدولي الرابع لفنون الأطفال الذي يقام كل سنتين، والذي أقيم في الإسكندرية بمصر. وقد فازت مساهمة أطفال المركز بالمرتبة الأولى في هذه المسابقة عام 2003.

رابعاً: التوعية
في إطار التصدِّي للتحديات التي تفرضها الأشكال المتعددة للإساءة إلى الطفل، تبرز الأهمية البالغة للحاجة إلى رفع وتيرة التوعية بظاهرة الإساءة إلى الطفل في النطاق الأوسع للمجتمع الأردني.
ويتضمن هذا الجانب من سلامة وأمان الطفل اعترافاً بالتحدي الذي يواجه الأردن وبالحاجة الملحَّة إلى وضع وتصميم البرامج التي تستجيب إلى الحاجات التي يتم تشخيصها. وباعتبار مؤسسة نهر الأردن واحدة من المؤسسات الرائدة، على المستويين المحلي والإقليمي، في مجال قضايا سلامة وأمان الطفل، فقد قامت المؤسسة بدور مهم في الدعوة وكسب التأييد لدى المؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية التي تحظى بأهمية كبيرة في مجال الوقاية من الإساءة إلى الطفل. ففي شباط/فبراير 2004، تشاركت المؤسسة مع ثمان مؤسسات وهيئات دولية ووطنية متخصصة في مجال الإساءة للطفل، من أجل عقد المؤتمر العربي الأول حول إهمال الطفل والإساءة إليه في مدينة عمان.
وتُطلق المؤسسة في عام 2004 حملة توعية على المستوى الوطني لدعم ومؤازرةهذا الجانب البالغ الأهمية من برنامج حماية الطفل من الإساءة.
وقد تشارك برنامج "أطفال نهر الأردن" كذلك مع وسائل الإعلام الوطنية من أجل رفع وتيرة الوعي بقضايا الإساءة إلى الطفل وأمان الطفل وحمايته من الإساءة باعتبارها خطوة واحدة على طريق الاستجابة إلى هذا التحدي الاجتماعي.

©2004-2010 Jordan River Foundation. All rights reserved

الرئيسية | من نكون  | وظائف | كيف تساعدنا | منتجاتنا | فعاليات | مواقع | أتصل بنا | English

Designed and hosted by Enana.com