برنامج نهر الأردن لحماية الطفل
حماية
البراءة
في عام 1997، أطلقت المؤسسة "برنامج نهر الأردن لحماية الطفل"، الذي
جاء ثمرةً لجهود مضنية لا تلين،
بذلتها جلالة الملكة رانيا
العبدالله المعظمة لوضع رفاه الأطفال في مقدمة برامج عمل
السياسات الوطنية ذات الصلة بالأطفال.
وكان إيمان جلالتها الراسخ بضرورة أن يحظى رفاه أجيال المستقبل
بالأهمية الكبرى في المجتمع الأردني، القوة المحرِّكة لإطلاق
هذه المبادرة المهمة.
ولأن هذا البرنامج الفريد يعتبر الأول من نوعه في الأردن كما
في دول الوطن العربي كافةً، من حيث حساسية الموضوعات التي
يتناولها، فقد واجه تحدّيات جمّة منذ لحظة تأسيسه، ولكنه أصبح
اليوم جزءاً لا يتجزأ من نشاطات مؤسسة نهر الأردن. ومع أن
مناقشة موضوع الإساءة إلى الطفل ما تزال تعتبر في الوقت الحاضر
من الأمور المحظورة والمحرّمة في المجتمع، إلا أن المؤسسة -
ومن خلال ما تبذله من جهود حثيثة لا تعرف الكلل أو الملل -
تواصل الإمساك بزمام المبادرة في إثارة هذه القضية الحساسة في
ضمير ووعي المواطن وصانع القرار الأردني.
يقوم برنامج نهر الأردن لحماية الطفل - الذي تتمثّل رسالته في دعم
الأُسر للنهوض بمهامها في تربية أطفالها وتنشئتهم - بتوفير
مظلة واسعة انبثق في كنفها برنامج حماية الطفل من الإساءة،
وبرنامج تنمية وتدريب الأسرة والطفل. وقد أعدّت مؤسسة نهر
الأردن هذين البرنامجين لتلبية كل ما تتطلبه مواضيع التدخّل
والوقاية والتوعية باحتياجات المجتمع الأردني، تحقيقاً لأهداف
البرنامجين في تعزيز ممارسات التربية والتنشئة الإيجابية للطفل
الأردني من أجل حماية الطفولة، إضافة إلى تشخيص مختلف أشكال
الإساءة إلى أطفال الأردن، والتصدي لهذه الأشكال ومواجهتها،
والعمل على القضاء عليها من خلال النشاطات التوعوية ونشاطات
الوقاية وإعادة التأهيل.

ويسعى البرنامجان جاهدين إلى تقوية التفاعل الأُسري الإيجابي
بين أَفراد الأُسرة، ولا سيما فيما يتصل بتربية الأطفال
وتنشئتهم ضمن الأسرة الواحدة، باعتبارها وحدة البناء الأساسية
في المجتمع.
وفي تنفيذها لهذين المشروعين، تتشارك المؤسسة مع وزارات
التنمية الاجتماعية والصحة والتربية والتعليم، وإدارة حماية
الأُسرة بمديرية الأمن العام، وتقيم ائتلافات تشاركية مع عدد
من المؤسسات العامة والخاصة. كما أن المؤسسة عضو في المشروع
الوطني الأكبر والأَوسع لحماية الأسرة، الذي تم تأسيسه ليعمل
تحت رعاية المجلس الوطني لشؤون الأسرة.