برنامج تنمية التجمعات الريفية
يُمثّل هذا البرنامج المبادرة الأكثر طموحاً في تاريخ مؤسسة
نهر الأردن حتى الآن (من حيث موازنة البرنامج والأثر المتوقّع
أن يحدثه).
فقد أدى تمويل البرنامج، من خلال وزارة التخطيط والتعاون
الدولي ضمن برنامج تعزيز الإنتاجية، إلى إقامة شراكة بين مؤسسة
نهر الأردن ومؤسسة "ميرسي كور" - وهي مؤسسة دولية للإغاثة
والتنمية. وهو يهدف إلى تعزيز مشاركة المواطن الأردني في تلبية
الحاجات البالغة الأهمية واللازمة لإحياء وإنعاش الجوانب
الاقتصادية والاجتماعية في حياة المجتمعات الريفية.
وقد تركّزت جهود المرحلة الأولى من البرنامج (تموز/يوليو 2000
- كانون الأول/ديسمبر 2003) على أربعة تجمعات ريفية هي: شمال
عجلون، البادية الشمالية، جنوب مادبا ووادي عربة. أما المرحلة
الثانية من البرنامج، فقد بدأت في كانون الثاني/يناير 2004
وتستغرق 18 شهراً، وسوف تواصل عملها مع المرحلة الأولى وتتوسّع
لتشمل المزيد من التجمّعات الريفية. وقد حققت الأنشطة
والفعّاليات التي تم تنفيذها ضمن تجمّعات المرحلة الأولى من
البرنامج العديد من النجاحات رغم التحديات الجمّة التي واجهتها،
مُحقِّقةً الكثير من الغايات والأهداف التنموية لوزارة التخطيط
والتعاون الدولي.
وعلاوة على ذلك، فإن الأهداف الاستراتيجية للبرنامج تتضمن هدفاً
يرمي إلى تعزيز وتقوية قطاع المنظمات غير الحكومية في الأردن
ونقل خبرة وتجربة المنظمة العالمية إلى المنظمة المحلية.
وتحقيقاً لهذا الهدف، ستوفّر المرحلة الثانية من البرنامج
الموارد اللازمة لتعزيز القدرات التنظيمية لمؤسسة نهر الأردن
ولبناء الطاقات والإمكانات الكامنة لدى المنظمات الوطنية
والمجتمعية الأصغر (كالجمعيات التعاونية مثلاً) تحقيقاً لمصلحة
المجتمع المدني الأردني.
وفي تقرير بعنوان "التقدم والمنجزات"، أعدته في نهاية المرحلة
الأولى من البرنامج، مؤسسة التفاعل - وهي مؤسسة مستقلة للخدمات
التنموية، خَلُص التقرير إلى "أن إشراك ممثلي المجتمع المحلي
في مراحل المشروع كافةً كان عملاً رائعاً ومثمراً، تضمَّن
مشاركتهم في تقييم الحاجات، والتخطيط، واستدراج العروض وإرساء
عقود توفير الخدمات والسِلع وعقود التنفيذ. وقد عملت هذه
المشاركة على تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز مستوى تقديرها
لذاتها، إضافة إلى تعزيز ثقتها بالمؤسستين المنفِّذتين للمشروع:
مؤسسة نهر الأردن ومؤسسة "ميرسي كور"، واحترامها لهما."